الشيخ الأنصاري
207
فرائد الأصول
وحكي عن الحلي في السرائر الاستدلال بمثل هذا ( 1 ) . ومن ذلك : الإجماع الذي ادعاه الحلي على المضايقة في قضاء الفوائت - في رسالته المسماة بخلاصة الاستدلال - حيث قال : أطبقت عليه الإمامية خلفا عن سلف وعصرا بعد عصر وأجمعت على العمل به ، ولا يعتد بخلاف نفر يسير من الخراسانيين ، فإن ابني بابويه ، والأشعريين كسعد بن عبد الله - صاحب كتاب الرحمة - وسعد ابن سعد ومحمد بن علي بن محبوب - صاحب كتاب نوادر الحكمة ( 2 ) - ، والقميين أجمع كعلي بن إبراهيم بن هاشم ومحمد بن الحسن بن الوليد ، عاملون بأخبار المضايقة ، لأنهم ذكروا أنه لا يحل رد الخبر الموثوق برواته ، وحفظتهم ( 3 ) الصدوق ذكر ذلك في كتاب من لا يحضره الفقيه ، وخريت هذه الصناعة ورئيس الأعاجم الشيخ أبو جعفر الطوسي مودع أخبار المضايقة في كتبه ، مفت بها ، والمخالف إذا علم باسمه ونسبه لم يضر خلافه ( 4 ) ، انتهى .
--> ( 1 ) السرائر 2 : 682 - 684 . ( 2 ) كذا في النسخ ، ويبدو أن الصحيح " نوادر المصنف " كما في غاية المراد 1 : 102 ، والسرائر 3 : 601 ، أو " نوادر المصنفين " كما في الوسائل 20 : 47 ، وأما كتاب نوادر الحكمة فإنه من تأليفات محمد بن أحمد بن يحيى ، كما ستأتي الإشارة إليه في الصفحة 324 ، وانظر الذريعة إلى تصانيف الشيعة 24 : 346 و 349 . ( 3 ) رجل حفظة كهمزة ، أي كثير الحفظ ، تاج العروس 5 : 251 . ( 4 ) رسالة خلاصة الاستدلال من مؤلفات الحلي ( قدس سره ) ، وهي مفقودة ، وحكاه عنه الشهيد ( قدس سره ) في غاية المراد 1 : 102 .